الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

13

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

طولا كثيرا يوجب فوته وفراده بحسب زعمه فجعله مثالا لفوات الفرصة وفيه ما فيه وفال بعض اخر كقول الصياد عند عروض ابصار الغزال غزال غزال اي هذا غزال فاصطادوه فحذف هذا لان ذكره بحسب رغبته في التسارع اليه وتوهمه ان فيه طولا كثيرا يفيته بزعمه وفيه أيضا مالا يخفى لأنه لم يعين المخاطب بالكلام وفي بعض النسخ كقولك للصياد وذلك ظاهر ولكن الأحسن على النتيجة المتقدمة ان يفسر المثال كقول الصياد لمصاحبيه الصيادين الاخر هذا غزال فاصطادوه فحذف هذا لفوات الفرصة وعليه فالأولى اتصاله بقوله لفوات الفرصة فتأمل . ( وكالاخفاء من غير السامع من الحاضرين ) الأولى ان يقول من غير المخاطب وذلك لان الحاضرين ان كانوا سامعين كان الاخفاء من غيرهم ممن لم يسمع فلا يصح قوله من الحاضرين وان كانوا غير سامعين فلا حاجة للاخفاء عنهم بل لا يمكن فتأمل ( مثل جاء ) في هذا المثال ما لا يخفى إذ لو كان المراد منه حذف الفاعل لكان مخالفا لما نقل عنهم السيوطي في باب الفاعل من أنهم قالوا لا يحذف الفاعل أصلا وان كان المراد منه حذف المبتدء فلا بد فيه من التصريح بذلك اى من التصريح بان المسند اليه المحذوف هو المبتدء لئلا يتوهم ان المراد الفاعل وهو مذكور فتأمل ( وكاتباع الاستعمال الوارد على تركه ) اي ترك المسند اليه وذلك لكون الكلام مثلا والأمثال لا تتغير كما بينا ذلك في باب افعال المدح والذم من المكررات ( مثل رمية من غير رام ) اي هذه رمية مصيبة من غير